تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

145

تبيان الصلاة

لا يجب القصر لما قلت من كون الميزان تحقق كل من العلامتين ، فلازم ذلك هو كون جعل خفاء الاذان علامة لغوا ، لأنه لا اثر لجعله علامة على هذا ، لأنه ما لم تتوار البيوت لا اثر لخفاء الاذان ، وإذا توارت فقد خفي الاذان قطعا ، فلا حاجة ولا فائدة في جعل خفاء الاذان علامة وهذا واضح . وأمّا كون الدخيل في وجوب القصر هو تحقق أحدهما وإن لم يتحقّق الآخر . ففيه انّه مع فرض كون تحقق تواري البيوت بعد تحقق خفاء الاذان بفرسخ تقريبا ، فيكون دائما تواري البيوت بعد خفاء الاذان ، فإذا كان الكافي في وجوب القصر تحقق أحدهما ، فدائما ما به يجب القصر هو خفاء الاذان ، لأنه بمجرد تحققه يجب القصر ، فلازم ذلك كون جعل علامة أخرى اعني : تواري البيوت لغوا وبلا اثر ، فبهذين النحوين لا يمكن الجمع بين الروايتين ، لأنّ لازم الجمعين عدم الاخذ بإحدى الروايتين دائما ، إمّا الرواية الدالة على خفاء الأذان إن قيل بكون شرط القصر مجموع العلامتين وإمّا الرواية الدالة على تواري الجدران ، لأنّه لو كان شرط القصر حصول أحد العلامتين فقط والفرض خفاء الأذان قبله فيصير جعل توارى الجدران علامة لغوا ، فعلى هذا لا يمكن الاخذ بأحد هذين الجمعين . ولا بالتخيير الظاهري لما قدّمنا من كون مورد التخيير الظاهري ، هو مورد تعارض الخبرين ، فلا بدّ من أن يكون التنافي بين الخبرين والتعارض موجودا والكلام الآن في ذلك . وأمّا التخيير الواقعي فمعنى التخيير الواقعي هو كون المسافر مخيرا بين أن يأخذ بخفاء الاذان ويقصر بمجرد خفاء الاذان ، وبين أن يقصر بمجرد توارى البيوت ، ولكن لو فرض كون تواري البيوت متحققا بعد خفاء الاذان دائما ، فلازم